أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
239
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
ويصفقها ، وقد يكحل العين أبدا لهذه العلة بدخان دهن البنفسج لتسويد الأجفان والطبقة الملتحمة ، فإن تسويد ذلك مما يجمع النور ويقوي العين على النظر إلى الضوء ، فأما رطوبة الأجفان فقد مرّ فيما تقدم من علاجات العين . الفصل السابع « 1 » في العين إذا أقمرت من الثلج « 2 » هذا رمد يصيب الملتحمة من الثلج « 3 » إذا سار الإنسان فيه أو طلعت الشمس على الثلج ونظر الإنسان إليه رجع شعاع الشمس من الثلج إلى العين ، فيضعف بصره ، وهذه النكاية التي تصيب من الثلج على وجهين : إما أن يضعف النور من غير رمد ، ويكون سبب ذلك رجوع شعاع الشمس من الثلج إلى العينين عند النظر إليها ، كما يرجع من الطشت إذا جعل فيه الماء ووقعت فيه الشمس وانعكس نورها على العين ، وكما يصيب العين من النظر إلى الشمس ، وهذه الحال معروفة من فعل الشمس عند انعكاس نورها إلى العين ، فهذا يستلب النور ويضعفه . والوجه الآخر أنه تحقن البخارات فيها ، فتتورم الملتحمة من
--> ( 1 ) في الأصل : الباب الحادي والأربعون ، وقد آثرنا أن نصنف هذا المرض مع أمراض الشبكية لأنه قد ثبت علميا أنه كذلك . ( 2 ) القمور : Bright Light Blindness ، ويشاهد هذا المرض خاصة لدى المتزلقين على الثلج دون وضع النظارات الواقية Goggles ، أو فيمن يمارسون الرياضة على ساحل البحر في الأيام المشمسة . ( 3 ) لا نعلم ، ولم يثبت علميا إصابة الملتحمة بالرمد نتيجة التعرض لانعكاس أشعة الشمس عن الثلج ، وإنما الذي يحدث هو إصابة المريض بعمى مؤقت أو دائم نتيجة تعرض اللطخة الصفراء ( مركز الرؤية ) لكمية هائلة من الأشعة فوق البنفسجية .